البهوتي

149

كشاف القناع

إعلامه ، لأنه لم يستحفظه ، ( وإن سقط طائر غيره في داره لم يلزمه ) أي رب الدار ( حفظه ، ولا إعلام صاحبه ) لأنه لم يزل ممتنعا ( إلا أن يكون ) الطير ( غير ممتنع ) كالمقصوص جناحه ( فكالثوب ) إن لم يعرف صاحبه فلقطة ، وإن عرفه أعلمه فورا وإلا ضمن ( وإن دخل ) طير مملوك ( برجه ، فأغلق عليه الباب ) رب البرج ( ناويا إمساكه لنفسه ، ضمنه ) لتعديه ، ( وإلا ) بأن لم يغلق عليه الباب ، أو أغلقه غير ناو إمساكه لنفسه بأن لم يعلم به ، أو نوى إمساكه لربه ( فلا ضمان عليه ) لعدم تعديه . وهو في الأخيرة محسن ، لكن عليه إعلامه فورا إن علمه كما سبق ( وإن حفر في فنائه ) بكسر الفاء ( وهو ) أي الفناء ( ما كان خارج الدار ) ونحوها ( قريبا منها ) قال في القاموس : فناء الدار ككساء . ما اتسع من أمامها ، وجمعه أفنية وفنى ( بئرا لنفسه ، ولو بإذن الإمام ) ولو بلا ضرر ، لأنه ليس له أن يأذن فيه كما يأتي ( 1 ) . وكذا إن حفر نصف البئر في حده ونصفها في فنائه ( وكذا البناء ) في فنائه ، ( ضمن ما تلف بها ) أي البئر . وكذا البناء ، لأنه تلف حصل بسبب تعديه . أشبه ما لو نصب في فنائه سكينا فتلف به شئ ، إذ الأفنية ليست بملك ملاك الدور ، وإنما هي من مرافقهم ( ولو حفرها ) أي البئر في الفناء ( الحر بأجرة أو لا ، وثبت علمه أنها في ملك غيره ) أي الآذن . ( ضمن الحافر ) ما تلف بها ، لأنه هو المتعدي ( وإن جهل ) الحافر أنها ملك الغير ( ضمن الآمر ) ( 2 ) لتغريره الحافر وكذا لو جهل الباني . فلو أدعى الآمر علم الحافر أو الباني بالحال وأنكراه فقولهما ، لأن الأصل عدمه ، ( وإن حفرها ) أي البئر في سابلة واسعة لنفع المسلمين بلا ضرر ، ( أو بنى مسجدا ، أو خانا ، ونحوه ) كبناء وقفه على مسجد . ذكره الشيخ تقي الدين . ونقله عنه ابن رجب في القواعد ( في سابلة ) أي طريق مسلوك ( واسعة لنفع المسلمين ) كما لو حفرها ليجتمع فيه ماء المطر ، أو ينبع منها الماء ليشرب المارة ( بلا ضرر بالمارة ) لأن فعل ذلك ( لنفع نفسه ، ولو بغير إذن إمام ، لم يضمن ما تلف بها ) لأنه محسن ( كبناء جسر ) بفتح الجيم وكسرها ، وهو